الشيخ الجواهري
387
جواهر الكلام
له نفس سائلة " وقوله أيضا : ( 1 ) بعد أن سئل " عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر والزيت والسمن وشبهه قال : كل ما ليس له دم فلا بأس به " والمراد ما لا نفس له سائلة ، مضافا إلى ما سمعته فيما لا يؤكل لحمه ، وإلى ما تسمع من الاجماعات الآتية في المسألة الثانية على أن ما لا نفس له سائلة لا يفسد الماء ولا المائع ، اللهم إلا أن يقال - من جهة تقارب ما بين المسألتين مع ناقل الاجماع خلاف الشيخ - أن المراد بالاجماع في غير الوزغ والعقرب ، لكن في السرائر في آخر بحث منزوحات البئر فإذا مات فيها عقرب أو وزغة فلا ينجس ، ولا يجد أن ينزح منها شئ بغير خلاف من محصل ، ولا يلتفت إلى ما يوجد في سواد الكتب من غير واحد ، أو رواية شاذة ضعيفة مخالفة لأصول المذهب ، وهو أن الاجماع منعقد أن موت ما لا نفس له سائلة لا ينجس الماء ولا المائع بغير خلاف بينهم . وكيف كان فدليل الشيخ في الوزغ ما سمعت من رواية الغنوي ، بل رواية عمار عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : سئل " عن العظاية تقع في اللبن ؟ قال : يحرم ، وقال : إن فيها السم " بناء على أن العظاية من الوزغ ، لكن عن مجمع البحرين أن العظاء ممدودا دويبة أكبر من الوزغ ، الواحدة وعظاءة وعظاية ، وعليه يخرج عن محل النزاع ، بل لا أجد قائلا به ، نعم عن المقنع أنه أفتى بمضمونه ، وعلى العقرب ما ورد ( 3 ) من الأمر بالإراقة في خبر أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) سألته " عن الخنفساء تقع في الماء ؟ قال : لا بأس به ، قلت : فالعقرب ؟ ، قال : أرقه " وقول الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) في خبر سماعة بعد أن سأله " عن جرة وجد فيها خنفساء قد مات ؟ قال : ألقه ، وتوضأ منه ، وإن كان عقربا فأرق الماء ، وتوضأ من
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الأسئار - حديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب الأطعمة المحرمة - حديث 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الأسار - حديث 5 - 6 ( 4 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الأسار - حديث 5 - 6